النووي

124

شرح صحيح مسلم

آخره قالوا والأمر للوجوب وهذا القدر لا يظهر الاستدلال به إلا إذا ضم إليه الرواية الأخرى كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا فقال صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلى آخره وهذه الزيادة صحيحة رواها الإمامان الحافظان أبو حاتم بن حبان بكسر الحاء البستي والحاكم أبو عبد الله في صحيحيهما قال الحاكم هي زيادة صحيحة واحتج لها أبو حاتم وأبو عبد الله أيضا في صحيحهما بما روياه عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وسلم عجل هذا ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليدع ما شاء قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم وهذان الحديثان وإن اشتملا على ما لا يجب بالإجماع كالصلاة على الآل والذرية والدعاء فلا يمتنع الاحتجاج بهما فإن الأمر للوجوب فإذا خرج بعض ما يتناوله الأمر عن الوجوب بدليل بقي الباقي على الوجوب والله أعلم والواجب عند أصحابنا اللهم صل على محمد وما زاد عليه سنة ولنا وجه شاذ أنه يجب الصلاة على الآل وليس بشئ والله أعلم واختلف العلماء في آل النبي صلى الله عليه وسلم على أقوال أظهرها وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين أنهم جميع الأمة والثاني بنو هاشم وبنو المطلب والثالث أهل بيته صلى الله عليه وسلم وذريته والله أعلم قوله عن نعيم بن عبد الله المجمر هو بضم الميم وإسكان الجيم وكسر الميم وقد تقدم بيانه وسبب تسميته المجمر وأنه صفة لنعيم أو لأبيه في أول كتاب الوضوء قوله ( عن أبي مسعود الأنصاري ) هو البدري واسمه عقبة ابن عمر وتقدم في آخر المقدمة وفي غيره قوله ( أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك ) معناه أمرنا الله تعالى بقوله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما فكيف نلفظ بالصلاة وفي هذا أن من أمر بشئ لا يفهم مراده يسأل عنه ليعلم ما يأتي به قال القاضي ويحتمل أن يكون سؤالهم عن كيفية الصلاة